ارميا الفصل 14 + 15 الجفاف العظيم

 ارميا الفصل الرابع عشر

الجفاف العظيم

1 كلمة الرب التي كانت إلى إرميا في شأن الجفاف

2 ناحت يهوذا وآنحطت أبوابها وهي في الحداد على التراب وصراخ أورشليم قد آرتفع

3 أشرافها أرسلوا أصاغرها للماء فأتوا الجباب فلم يجدوا ماء فرجعوا بآنييهم فارغة فخزوا وخجلوا وغطوا رؤوسهم

4 لأن الأرض تشققت ولأنه ما كان مطر على الأرض خزي الحراث وغطوا رؤوسهم

5 فحتى الأيلة ولدت في الحقل وتركت وليدها لأنه لم يكن من كلأ

6 والحمير الوحشية وقفت على التلال الجرداء وآستنشقت الريح كبنات آوى فكلت عيونها لأنه لم يكن من عشب

7 إن كانت آثامنا تشهد علينا يا رب فلأجل آسمك آفعل فإن آرتداداتنا قد كثرت وإليك خطئنا

8 يا رجاء إسرائيل ومخلصه وقت الضيق لماذا تكون كنزيل في الأرض وكمسافر يميل إلى مبيت

9 لماذا تكون كالرجل المتحير كالجبار الذي لا يقدر أن يخلص وأنت فيما بيننا يارب وبآسمك دعينا فلا تتخل عنا

10 هكذا قال الرب لهذا الشعب لقد أحبوا أن يشردوا ولم يكفوا أرجلهم فلم يرض الرب عنهم ويذكر الآن إثمهم ويعاقب خطاياهم

11 وقال لي الرب لا تصل من أجل هذا الشعب للخير

12 إذا صاموا فلا أسمع صراخهم وإذا أصعدوا محرقة وتقدمة فلا أرضى عنهم بل أفنيهم بالسيف والجوع والطاعون

13 فقلت آه أيها السيد الرب ها إن الآنبياء يقولون لهم إنكم لا ترون سيفا ولا يحل بكم جوع بل أجعل لكم سلام حق في هذا المكان

14 فقال لي الرب إن الآنبياء يتنبأون بآسمي كذبا وأنا لم أرسلهم ولم آمرهم ولم أكلمهم إنما يتنبأون لكم برؤيا كاذبة وبالعرافة والباطل ومكر قلوبهم

15 لذلك هكذا قال الرب إن الآنبياء المتنبئين بآسمي وأنا لم أرسلهم وهم يقولون لا يكون في هذه الأرض سيف ولا جوع إن هؤلاء الآنبياء بالسيف والجوع يفنون

16 ويكون الشعب الذي هم متنبئون له مطروحا في شوارع أورشليم من الجوع والسيف ولا يكون له دافن هو ونساؤه وبنوه وبناته وأصب عليه شره

17 وتقول لهم هذا الكلام لتذرف عيناي الدموع ليلا ونهارا ولا تكفا فإن العذراء بنت شعبي قد تحطمت تحطيما شديدا بضربة لا شفاة منها

18 إن خرجت إلى الحقل فإذا القتلى بالسيف وإن دخلت المدينة فإذا المتضورون جوعا فحتى النبي والكاهن طافا في الأرض لا يفهمان شيئا

19 هل نبذت يهوذا نبذا وسئمت نفسك صهيون؟ ما بالك ضربتنا فلا شفاء لنا؟ إنتظرنا السلام فلا خير ووقت الشفاء فإذا الرعب

20 عرفنا يا رب شرنا وإثم آبائنا لأننا إليك خطئنا

21 لا تنبذنا لأجل آسمك ولا تستخف بعرش مجدك أذكر ولا تنقض عهدك معنا

22 هل بين أصنام الأمم من يمطر أم هل السموات تمنح الرذاذ؟ ألست أنت الرب إلهنا؟وإياك ننتظر لأنك أنت صنعت هذه جميعها

ارميا الفصل الخامس عشر

1 وقال لي الرب لو أن موسى وصموئيل وقفا أمامي لما رجعت نفسي إلى هذا الشعب فآطرحهم عن وجهي وليخرجوا

2 وإذا قالوا لك إلى أين نخرج ؟ فقل لهم هكذا قال الرب الذين للموت فإلى الموت والذين للسيف فإلى السيف والذين للجوع فإلى الجوع والذين للجلاء فإلى الجلاء

3 وأوكل بهم أربعة أصناف يقول الرب السيف للقتل والكلاب للجر وطيور السماء وبهائم الأرض للالتهام وللإتلاف

4 وأجعل منهم موضوع ذعر في جميع ممالك الأرض بسبب منسى بن حزقيا ملك يهوذا وما صنع في أورشليم

مصائب الحرب

5 فمن يشفق عليك يا أورشليم ومن يرثي لك ومن يميل ليسأل عن سلامتك؟

6 إنك رفضتني يقول الرب وآرتددت إلى الوراء فمددت يدي عليك وأتلفتك فقد مللت العفو عنك

7 وذريتهم بالمذراة عند أبواب الأرض لقد أثكلت وأبدت شعبي ولم يرجعوا عن طرقهم

8 قد كثرت لدي أراملهم أكثر من رمل البحار سأجلب على الأم الشاب المدمر عند الظهيرة وأوقع عليها بغتة الهول والرعب

9 قد آنحطت والدة السبعة وفاضت روحها وغابت شمسها والنهار باق فنالها الخزي والعار وسأسلم بقيتهم إلى السيف أمام أعدائهم يقول الرب

شكوى النبي وتجديد دعوته

10 ويل لي يا أمي لأنك ولدتني رجل خصام ورجل نزاع للأرض كلها لم أقرض ولم يقرضني أحد والكل يلعنني

11 قال الرب إني مقسم سأحررك لخيرك وأجعل العدو يتضرع إليك في أوان البلوى وأوان الضيق

12 هل يحطم الحديد حديد الشمال والنحاس؟

13 سأسلم غناك كنوزك للسلب ثمنا لجميع خطاياك في كل أرضك

14 وأجعلك عبدا لأعدائك في أرض لم تعرفها لأن نارا شبت في أنفى فتتقد عليكم

15 إنك يا رب قد عرفتني فآذكرني وآفتقدني وآنتقم لي من مضطهدي لا تجعلني ضحية بسبب طول أناتك اعلم أني آحتملت العار لأجلك

16 حين كانت كلماتك تبلغ إلي كنت ألتهمها فكانت لي كلمتك سرورا وفرحا في قلبي لأني بآسمك دعيت أيها الرب إله القوات

17 لم أجلس في جماعة الضاحكين ممازحا بل تحت يدك جلست منفردا لأنك ملأتني غضبا

18 لماذا صار ألمي دائما وضربتي معضلة تأبى الشفاء؟ إنك صرت لي كينبوع كاذب كمياه لا يعتمد عليها

19 لذلك هكذا قال الرب إن رجعت أرجعتك فتقف بين يدي وإن أخرجت النفيس من الخسيس صرت كفمي فهم يرجعون إليك وأما أنت فلا ترجع إليهم

20 وسأجعلك تجاه هذا الشعب سورا من نحاس حصينا فيحاربونك ولا يقدرون عليك لأني معك لأخلصك وأنقذك يقول الرب

21 فسأنقذك من أيدي الأشرار وأفتديك من أكف الظالمين

تعليقات